المحقق البحراني

47

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

بذلك ، ويرمون بالمرجوح ، فكيف في مثل ( 1 ) هذا المقام ؟ وبالجملة ، فكلامه قدّس سرّه غير موجّه ، وقد شاع عن شيخنا العلَّامة الشيخ سليمان ابن عبد اللَّه البحراني - نوّر اللَّه مرقده - أنه كان يتوقف في دفع الخمس للمنتسب بالامّ ، ويحتاط بمنعه من الخمس والزكاة ، مع ترجيحه لمذهب السيد المرتضى . والظاهر أن شيخنا الصالح المشار إليه ، جرى على ما جرى عليه أستاذه المشار إليه . وظاهر صاحب ( المدارك ) ( 2 ) أيضا التوقف في أصل المسألة ، وكذا ظاهر المولى الفاضل محمد باقر الخراساني في ( الذخيرة ) ( 3 ) . ولعمري إن من سرح بريد نظره فيما سطرناه لا يخفى عليه صحة ما اخترناه ، ولا رجحان ما رجحناه وأن خلاف من خالف في هذه المسألة أو توقّف من توقف إنما نشأ عن قلَّة إعطاء التأمّل حقه في أدلة المسألة والتدبر فيها ، وإلَّا فالحكم أوضح واضح والصبح فاضح . وممن صرّح بهذه المقالة أيضا السيد المحدّث السيد نعمة اللَّه الجزائري - عطر اللَّه مرقده - قال في شرح قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " إنّ ابني هذا سيد " ( 4 ) من كتاب ( عوالي اللآلي ) ما صورته : ( وفي قوله : " إن ابني هذا . . " نص على أن ولد البنت ابن علي الحقيقة ، والأخبار به مستفيضة ، وذكر الرضا عليه السّلام في مقام المفاخرة مع المأمون أن ابنته عليه السّلام تحرم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بآية * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) * ( 5 ) ، وإليه ذهب السيد المرتضى - طاب ثراه - وجماعة من أهل الحديث وهو الأرجح والظاهر من الأخبار ، فيكون من امّه علوية سيدا يجري عليه وإليه ما يكون للعلويّين ، وإن

--> ( 1 ) من " ح " . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 401 - 402 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : 486 . ( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 390 / 24 . ( 5 ) النساء : 23 .